يومية

مايو 2012
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   

آخر التعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

المتصلون الآن؟

عضو: 0
زائر: 1

إعلان

rss رخصة النشر (Syndication)

الروابط

    اختيار التصميم



    الاسلام ديني

    17 يوليو 2008 
    http://www.alketab.com/ar/quran_06.asp?nPage=3


    Admin · شوهد 984 مرة · 0 تعليق
    13 ديسمبر 2007 

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
    وقد روى "المأمون" أنه لم يرى أحد أبر من "الفضل بن يحي" بأبيه،
     
    ((فقد كان أبوه لا يتوضأ إلا بماء ساخن، فلما دخلا السجن منعهما السجان من إدخال الحطب في ليلة باردة فلما نام أبوه قام الفضل وأخذ إناء الماء وأدناه من المصباح فلم يزل قائماً به حتى طلع الفجر، فقام أبوه فصب عليه الماء الدافئ، فلما كانت الليلة الأخرى أخفى السجان المصباح فقام الفضل فأخذ الإناء فأدخله تحت ثيابه ووضعه على بطنه حتى يدفأ بحرارة بطنه متحملاً بذلك برودة الماء والجو...)).
    وإليك أخي الحبيب هذه القصة التي أبكت
    "عمر بن الخطاب" وأبكت كل من كان حوله.....!

    ((أمية الكناني كان رجلاً من سادات قومه وكان له ابناً يسمى كلاباً,
     
    هاجر كلاب إلى المدينة في خلافة عمر رضي الله عنه, فأقام بها مدة ثم لقي ذات يوم بعض الصحابة فسألهم أي الأعمال أفضل في الإسلام, فقالوا: "الجهاد"،
     
    فذهب كلاب إلى عمر يريد الغزو, فأرسله عمر رضي الله عنه إلى جيش مع بلاد الفرس فلما علم أبوه بذلك تعلق به وقال له: "لا تدع أباك وأمك الشيخين الضعيفين, ربياك صغيراً، حتى إذا احتاجا إليك تركتهما؟"
     
    فقال: "أترككما لما هو خير لي"
     
    ثم خرج غازياً بعد أن أرضى أباه، فأبطأ في الغزو وتأخر.

    وكان أبوه وأمه يجلسان يوماً ما في ظل نخل لهم وإذا حمامة تدعوا فرخها الصغير وتلهو معه وتروح وتجئ، فرآها الشيخ فبكى فرأته العجوز يبكي فبكت ثم أصاب الشيخ ضعف في بصره، فلما تأخر ولده كثيراً ذهب إلى عمر رضي الله عنه ودخل عليه المسجد
     
    وقال: "والله يا ابن الخطاب لئن لم ترد علي ولدي لأدعون عليك في عرفات"،
     
    فكتب عمر رضي الله عنه برد ولده إليه، فلما قدم ودخل عليه
     
    قال له عمر: "ما بلغ برك بأبيك؟"
     
    قال كلاب: "كنت أُفضله وأكفيه أمره, وكنت إن أردت أن أحلب له لبناً أجيء إلى أغزر ناقة في أبله فأريحها وأتركها حتى تستقر ثم أغسل أخلافها -أي ضروعها- حتى تبرد ثم أحلب له فأسقيه"
     
    فبعث عمر إلى أبيه فجاء الرجل فدخل على عمر رضي الله عنه وهو يتهاوى وقد ضعف بصره وانحنى ظهره وقال له "عمر" رضي الله عنه: "كيف أنت يا أبا كلاب؟"
     
    قال: "كما ترى يا أمير المؤمنين"
     
    فقال: "ما أحب الأشياء إليك اليوم"
     
    قال: "ما أحب اليوم شيئاً، ما أفرح بخير ولا يسوءني شر"
     
    فقال عمر: "فلا شيء آخر"
     
    قال: "بلى, أحب أن كلاباً ولدي عندي فأشمه شمة وأضمه ضمة قبل أن أموت"
     
    فبكى رضي الله عنه وقال: "ستبلغ ما تحب إن شاء الله".

    ثم أمر كلاباً أن يخرج ويحلب لأبيه ناقة كما كان يفعل ويبعث بلبنها إليه فقام ففعل ذلك ثم جاء وناول الإناء إلى عمر فأخذه رضي الله عنه وقال أشرب يا أبا كلاب فلما تناول الإناء ليشرب وقربه من فمه
     
    قال: "والله يا أمير المؤمنين إني لأشم رائحة يدي كلاب"
     
    فبكى عمر رضي الله عنه
    وقال: "هذا كلاب عندك وقد جئناك به" فوثب إلى ابنه وهو يضمه ويعانقه وهو يبكي فجعل عمر رضي الله عنه والحاضرون يبكون
     
    ثم قال عمر: " يا بني الزم أبويك فجاهد فيهما ما بقيا ثم اعتنى بشأن نفسك بعدهما " ))...
     
     
     
    منقول


    Admin · شوهد 698 مرة · وضع تعليق
    13 ديسمبر 2007 

    العشر الاوائل من ذي الحجة


    وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها:

    1- قال تعالى:

    (( والفجر * وليال عشر )) .

    قال ابن كثير رحمه الله : المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله
    ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغيرهم، ورواه الإمام البخاري.


    2- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

    "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر"
    قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟
    قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء".


    3- وقال تعالى : (( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ))

    قال ابن عباس: أيام العشر التفسير ابن كثير،.


    4- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

    "ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر؟
    فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد"

    رواه أحمد .



    مايستحب فعله في هذه الأيام


    1- الصلاة

    يستحب التبكير إلى الفرائض، والإكثار من النوافل، فإنها من أفضل القربات.


    روى ثوبان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

    "عليك بكثرة السجود لله ، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك
    الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة"

    رواه مسلم، وهذا عام في كل وقت.


    2- الصيام

    لدخوله في الأعمال الصالحة، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن
    بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:

    "كان رسول الله يصلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة،
    ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر"

    رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي. قال الإمام النووي
    عن صوم أيام العشر أنه مستحب استحبابا شديدا.


    3- التكبير والتهليل والتحميد

    لما ورد في حديث ابن عمر السابق: "فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد".

    وقال الإمام البخاري رحمه الله
    "كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في
    أيام العشر يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما".

    وقال أيضا:
    "وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون،
    ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا".

    وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلوات وعلى فراشه،
    وفي فسطاطه، ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعا،
    والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة.

    وحري بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي قد ضاعت
    في هذه الأزمان، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير
    بخلاف ما كان عليه السلف الصالح.

    صيغة التكبير

    أ ) الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر كبيرأ.

    ب) الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.

    ج) الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.


    4_صيام يوم عرفة

    يتأكد صوم يوم عرفة لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم
    أنه قال عن صوم يوم عرفة:

    "أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده " رواه مسلم،.

    لكن من كان في عرفة- أي حاجا- فإنه لا يستحب له الصيام؛
    لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مفطرا.


    5- فضل يوم النحر

    يغفل عن ذلك اليوم العظيم كثير من المسلمين، وعن جلالة شأنه وعظم
    فضله الجم الغفير من المؤمنين، هذا مع أن بعض العلماء يرى أنه أفضل أيام
    السنة على الإطلاق حتى من يوم عرفة.

    قال ابن القيم رحمه الله: "خير الأيام عند الله يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر"

    كما في سنن أبي داود عنه صلى الله عليه وسلم قال:

    "إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر".

    ويوم القر هو يوم الاستقرار في منى، وهو اليوم الحادي عشر.
    وقيل: يوم عرفة أفضل منه؟ لأن صيامه يكفر سنتين،
     وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم عرفة،
    ولأنه سبحانه وتعالى يدنو فيه من عباده، ثم يباهي ملائكته بأهل الموقف،
    والصواب القول الأول؟ لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه شيء.
    وسواء كان هو أفضل أم يوم عرفة

    فليحرص المسلم حاجا كان أم مقيما على إدراك فضله وانتهاز فرصته.



    أحكام وآداب

    عيد الأضحى المبارك


    أخي المسلم-أختي المسلمه
    نحييك بتحية الإسلام ونقول لك: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ونهنئك مقدما بقدوم عيد الأضحى المبارك ونقول لك: تقبل الله منا ومنك،
    ونرجو أن تقبل منا هذه الرسالة التي نسأل الله عز وجل أن تكون نافعة لك
    ولجميع المسلمين في كل مكان.


    أخي المسلم -أختي المسلمه
    الخير كل الخير في اتباع هدي الرسول
    صلى الله عليه وسلم في كل أمور حياتنا،
    والشر كلى الشر في مخالفة هدي نبينا صلى الله عليه وسلم
    لذا أحببنا أن نذكرك ببعض الأمور التي يستحب فعلها أو قولها
    في ليلة عيد الأضحى المبارك ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة،

    وقد أوجزناها لك في نقاط هي:


    التكبير

    يشرع التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق
    وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة،
    قال تعالى: ((واذكروا الله في أيام معدودات )).

    وصفته
    أن تقول: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد)
    و جهر الرجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصلوات،
    إعلانا بتعظيم الله وإظهارا لعبادته وشكره.


    ذبح الأضحية

    ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى عليه وسلم :

    "من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح "

    رواه البخاري ومسلم،.

    ووقت الذبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق،

    لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل أيام التشريق ذبح ".

    انظر: السلسلة الصحيحة برقم 2476.


    الاغتسال والتطيب للرجال. ولبس أحسن الثياب

    وذلك بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام،
    أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب،
    فلا يصح أن تذهب لطاعة الله والصلاة
    ثم تعصي الله بالتبرج والسفور والتطيب أمام الرجال.


    الأكل من الأضحية

    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطعم حتى يرجع
    من المصلى فيأكل من أضحيته.
    زاد المعاد 1/ 441.


    الذهاب إلى مصلى العيد ماشيا ان تيسر ذلك

    والسنة الصلاة في مصلى العيد إلا إذا كان هناك عذر من مطر مثلا
    فيصلى في المسجد لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم .


    الصلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة

    والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أن
    صلاة العيد واجبة؟ لقوله تعالى: (( فصل لربك وانحر ))
    ولا تسقط إلا بعذر، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين
    حتى الحيض والعواتق، ويعتزل الحيض المصلى.

    مخالفة الطريق

    يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق
    وترجع من طريق آخر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم .


    التهنئة بالعيد

    لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .


    واحذر أخي المسلم

    من الوقوع في بعض الأخطاء التي يقع فيها الكثير من الناس والتي منها:

    * التكبير الجماعي بصوت واحد، أو الترديد خلف شخص يقول التكبير

    * اللهو أيام العيد بالمحرمات كسماع الأغاني، ومشاهدة الأفلام،
    واختلاط الرجال بالنساء اللاتي لسن من المحارم،
    وغير ذلك من المنكرات.

    * أخذ شيء من الشعر أو تقليم الأظافر قبل أن يضحي من أراد الأضحية
    لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

    * الإسراف والتبذير بما لا طائل تحته، ولا مصلحة فيه، ولا فائدة منه
    لقول الله تعالى: (( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ))
    الأنعام: 141.



    بعض أحكام الأضحية ومشروعيتها


    الأصل في الأضحية أنها مشروعة في حق الأحياء،
    كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يضحون
    عن أنفسهم وأهليهم، وأما ما يظنه بعض العامة من اختصاص
    الأضحية بالأموات فلا أصل له،

    والأضحية عن الأموات على ثلاثة أقسام:

    الأول

    أن يضحي عنهم تبعا للأحياء مثل أن يضحي الرجل عنه
    وعن أهل بيته، وينوي بهم الأحياء والأموات،
    وأصل هذا تضحية النبي صلى الله عليه وسلم عنه
    وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل.


    الثانى

    أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذا لها وأصل هذا قوله تعالى
    ( فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم )
    البقرة: 181.


    الثالث

    أن يضحي عن الأموات تبرعا مستقلين عن الأحياء،
    فهذه جائزة. وقد نص فقهاء الحنابلة على أن ثوابها يصل إلى الميت
    وينتفع بها قياسا على الصدقة عنه، ولكن لا نرى أن تخصيص الميت
    بالأضحية من السنة؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضح
    عن أحد من أمواته بخصوصه، فلم يضح عن عمه حمزة، وهو من أعز أقاربه عنده،
    ولا عن أولاده الذين ماتوا في حياته، وهن ثلاث بنات متزوجات وثلاثة أبناء صغار،
    ولا عن زوجته خديجة، وهي من أحب نسائه، ولم يرد عن أصحابه في عهده
    أن أحدا منهم ضحى عن أحد من أمواته.


    ونرى آيضا من الخطأ ما يفعله بعض الناس،

    يضحون عن الميت أول سنة يموت أضحية يسمونها (أضحية الحفرة)
    ويعتقدون أنه لا يجوز آن يشرك في ثوابها أحد، أو يضخون عن أمواتهم
    تبرعا أو بمقتضى وصاياهم، ولا يضخون عن أنفسهم .. وأهليهم،
    ولو علموا أن الرجل إذا ضحى من ماله عن نفسه وأهله شمل
    أهله الأحياء والأموات لما عدلوا عنه إلى عملهم ذلك.


    وختاما

    لا تنس أخي المسلم أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة الرحم،

    وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب منها،

    والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم.

    نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضى، وأن يفقهنا في ديننا، وأن يجعلنا ممن

    عمل في هذه الأيام- أيام عشر ذي الحجة-

    عملا صالحا خالصا لوجهه الكريم.

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ..


    لا تنسونى من صالح دعائكم

    وجزاكم الله خيرا

    وكل عام وانتم بخير


     


    Admin · شوهد 744 مرة · 3 تعليق
    13 ديسمبر 2007 

    عندما تولد يؤذن فيك من غير صلاة وعندما تموت يصلى عليك من غير أذان
    عندما تولد لا تعلم من الذي أخرجك من بطن أمك وعندما تموت لا تعلم من الذي حملك على الأكتاف

    عندما ولدت تغسَّل وتنظَّف وعندما تموت تغسَّل وتنظَّف
    عندما تولد يفرح بك والديك وأهلك وعندما تموت يبكي عليك والديك وأهلك

    خلقت يا ابن آدم من تراب فسبحان من يجعلك بعد الموت تُدخل في التراب
    عندما كنت في بطن أمك كنت في مكان ضيِّق وظلمة وعندما تموت تكون في مكان ضيِّق وظلمة

    عندما وُلِدت يغطى عليك بالقماش لكي يستروك وعندما تموت تكفن بالقماش لكي يستروك
    عندما ولدت وكبرت يسألك الناس عن شهادتك وخبراتك وعندما تموت لا تسأل إلا عن عملك الصالح فقط فماذا أعددت ؟؟


    Admin · شوهد 1493 مرة · 17 تعليق
    13 ديسمبر 2007 
    التربية بالقصة: إن القصة أمر محبب للناس، وتترك أثرها في النفوس، ومن هنا جاءت القصة كثيراً في القرآن، وأخبر تبارك وتعالى عن شأن كتابه فقال:{نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن} {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثاً يفترى} وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بذلك فقال : { واقصص القصص لعلهم يتفكرون } ولهذا فقد سلك النبي صلى الله عليه وسلم هذا المنهج واستخدم هذا الأسلوب . شاب من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - وهو خباب بن الأرت رضي الله عنه ـ يبلغ به الأذى والشدة كل مبلغ فيأتي للنبي صلى الله عليه وسلم شاكياً له ما أصابه فيقول رضي الله عنه :أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة - وقد لقينا من المشركين شدة - فقلت :ألا تدعو الله؟ فقعد وهو محمر وجهه فقال: « لقد كان كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد مادون عظامه من لحم أوعصب، مايصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين، ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله » [رواه البخاري (3852] وحفظت لنا السنة النبوية العديد من المواقف التي يحكي فيها النبي صلى الله عليه وسلم قصة من القصص، فمن ذلك: قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى الغار، وقصة الذي قتل مائة نفس، وقصة الأعمى والأبرص والأقرع، وقصة أصحاب الأخدود... وغيرها كثير. 2 - التربية بالموعظة: للموعظة أثرها البالغ في النفوس، لذا فلم يكن المربي الأول صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم يغيب عنه هذا الأمر أو يهمله فقد كان كما وصفه أحد أصحابه وهو ابن مسعود -رضي الله عنه-:«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا» [رواه البخاري ( 68 ] ويحكي أحد أصحابه وهو العرباض بن سارية -رضي الله عنه- عن موعظة وعظها إياهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقول : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن عبد حبشي فإنه من يعش منكم يرى اختلافا كثيرا، وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ » [رواه الترمذي (2676) وابن ماجه (42)] وحتى تترك الموعظة أثرها ينبغي أن تكون تخولاً ، وألا تكون بصفة دائمة . عن أبي وائل قال كان عبدالله يذكر الناس في كل خميس فقال له رجل يا أبا عبدالرحمن لوددت أنك ذكرتنا كل يوم قال أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أملكم وإني أتخولكم بالموعظة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بها مخافة السآمة علينا [رواه البخاري (70) ومسلم (2821) ] 3 - الجمع بين الترغيب والترهيب: النفس البشرية فيها إقبال وإدبار، وفيها شرّة وفترة، ومن ثم كان المنهج التربوي الإسلامي يتعامل مع هذه النفس بكل هذه الاعتبارات، ومن ذلك الجمع بين الترغيب والترهيب، والرجاء والخوف. عن أنس -رضي الله عنه- قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما سمعت مثلها قط:«قال لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً» قال: فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم لهم خنين [رواه البخاري (4621) ومسلم () ]. ومن أحاديث الرجاء والترغيب ما حدث به أبو ذر -رضي الله عنه- قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ فقال:«ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة» قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال:«وإن زنى وإن سرق» قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال:«وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر» وكان أبو ذر إذا حدث بهذا قال: وإن رغم أنف أبي ذر [رواه البخاري (5827) ومسلم (94) ]. وعن هريرة -رضي الله عنه- قال كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا أبو بكر وعمر في نفر فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا فأبطأ علينا وخشينا أن يقتطع دوننا، وفزعنا فقمنا فكنت أول من فزع، فخرجت أبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتيت حائطاً للأنصار لبني النجار فدرت به هل أجد له بابا فلم أجد، فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة -والربيع الجدول- فاحتفزت كما يحتفز الثعلب فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:«أبو هريرة؟» فقلت: نعم يارسول الله، قال:«ما شأنك؟» قلت: كنت بين أظهرنا فقمت فأبطأت علينا، فخشينا أن تقتطع دوننا، ففزعنا فكنت أول من فزع، فأتيت هذا الحائط فاحتفزت كما يحتفز الثعلب، وهؤلاء الناس ورائي، فقال:«يا أبا هريرة» -وأعطاني نعليه- قال:«اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة»…الحديث. [رواه مسلم (31) ] والمتأمل في الواقع يلحظ أننا كثيراً ما نعتني بالترهيب ونركز عليه، وهو أمر مطلوب والنفوس تحتاج إليه، لكن لابد أن يضاف لذلك الترغيب، من خلال الترغيب في نعيم الجنة وثوابها، وسعادة الدنيا لمن استقام على طاعة الله، وذكر محاسن الإسلام وأثر تطبيقه على الناس، وقد استخدم القرآن الكريم هذا المسلك فقال تعالى:{ ولو أن أهل القرى …} {ولو أنهم أقاموا التوراة …} . 4 - الإقناع العقلي: عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: إن فتى شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، قالوا: مه مه، فقال: «ادنه» فدنا منه قريباً قال: فجلس قال : « أتحبه لأمك ؟ » قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: « ولا الناس يحبونه لأمهاتهم» قال: «أفتحبه لابنتك؟» قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك، قال: «ولا الناس يحبونه لبناتهم» قال: «أفتحبه لأختك؟» قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: «ولا الناس يحبونه لأخواتهم» قال:«أفتحبه لعمتك؟» قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: «ولا الناس يحبونه لعماتهم» قال: «أفتحبه لخالتك؟» قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: «ولا الناس يحبونه لخالاتهم» قال: فوضع يده عليه وقال: «اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصن فرجه» فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء [رواه أحمد ] . إن هذا الشاب قد جاء والغريزة تتوقد في نفسه، مما يدفعه إلى أن يكسر حاجز الحياء، ويخاطب النبي صلى الله عليه وسلم علناً أمام أصحابه، وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم المربي المعلم لديه جانباً لم يدركه فيه أصحابه فما هو؟ لقد جاء هذا الشاب يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان قليل الورع عديم الديانة لم ير أنه بحاجة للاستئذان بل كان يمارس ما يريد سراً، فأدرك صلى الله عليه وسلم هذا الجانب الخير فيه، فما ذا كانت النتيجة : «فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء» 5 - استخدام الحوار والنقاش: وخير مثال على ذلك موقفه صلى الله عليه وسلم مع الأنصار في غزوة حنين بعد قسمته للغنائم، فقد أعطى صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم وترك الأنصار، فبلغه أنهم وجدوا في أنفسهم، فدعاهم صلى الله عليه وسلم ، وكان بينهم وبينه هذا الحوار الذي يرويه عبدالله بن زيد -رضي الله عنه- فيقول: لما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم فقال: »يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟« كلما قال شيئاً قالوا: الله ورسوله أمن، قال: »ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟« قال كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمن قال:» لو شئتم قلتم جئتنا كذا وكذا، أترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم؟ لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادي الأنصار وشعبها، الأنصار شعار والناس دثار، إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض« [رواه البخاري (4330) ومسلم (1061) ] ففي هذا الموقف استخدم النبي صلى الله عليه وسلم الحوار معهم، فوجه لهم سؤالاً وانتظر منهم الإجابة، بل حين لم يجيبوا لقنهم الإجابة قائلاً : (ولو شئتم لقلتم ولصدقتم وصُدقتم …) . 6 - الإغلاظ والعقوبة: وقد يُغلظ صلى الله عليه وسلم على من وقع في خطأ أو يعاقبه: فعن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رجل: يا رسول الله، لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضباً من يومئذ فقال:» أيها الناس إنكم منفرون فمن صلى بالناس فليخفف فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة« [رواه البخاري (90) ومسلم (466) ]. وعن زيد بن خالد الجهني -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن اللقطة فقال:»اعرف وكاءها -أو قال: وعاءها وعفاصها- ثم عرفها سنة، ثم استمتع بها، فإن جاء ربها فأدها إليه« قال: فضالة الإبل؟ فغضب حتى احمرت وجنتاه -أو قال احمر وجهه- فقال:» وما لك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وترعى الشجر فذرها حتى يلقاها ربها« قال: فضالة الغنم؟ قال:» لك أو لأخيك أو للذئب« [رواه البخاري (90) ومسلم (1722) ]. وقد بوب البخاري رحمه الله في صحيحه على هذين الحديثين » باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى مايكره«. وعن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتماً من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه وقال:»يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده« فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذ خاتمك انتفع به، قال: لا والله لا آخذه أبداً وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم . [رواه مسلم (2090) ] عن سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال كل بيمينك قال لا أستطيع قال لا استطعت ما منعه إلا الكبر قال فما رفعها إلى فيه [رواه مسلم (2021)] إلا أن ذلك لم يكن هديه الراتب صلى الله عليه وسلم فقد كان الرفق هو الهدي الراتب له صلى الله عليه وسلم ، لكن حين يقتضي المقام الإغلاظ يغلظ صلى الله عليه وسلم ، ومن الأدلة على ذلك: 1- أن الله سبحانه وتعالى وصفه بالرفق واللين أو بما يؤدي إلى ذلك قال تعالى {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك} فوصفه باللين وقال تعالى : {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} ولا أدل على وصفه عليه الصلاة والسلام من وصف الله له فهو العليم به سبحانه . 2- وصف أصحابه له : فقد وصفه معاوية بن الحكم -رضي الله عنه- بقوله :فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني [رواه مسلم (537) ]. 3- أمره صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالرفق فهو القدوة في ذلك وهو الذي نزل عليه {لم تقولون مالاتفعلون} فهو أقرب الناس الى تطبيقه وامتثاله، وحينما أرسل معاذاً وأبا موسى إلى اليمن قال لهما : »يسرا ولاتعسرا وبشرا ولاتنفرا« [رواه البخاري (3038) ومسلم (1733) ] . 4- ثناؤه صلى الله عليه وسلم على الرفق، ومن ذلك في قوله:»ماكان الرفق في شيئ إلا زانه ولانزع من شيئ إلا شانه« وقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة :»إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله« رواه البخاري (6024) ومسلم (2165) ] وفي رواية:»إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه« [رواه مسلم (2593) ]. وفي حديث جرير -رضي الله عنه- »من يحرم الرفق يحرم الخير« [رواه مسلم (2592) ] ويعطي على الرفق مالايعطي على العنف ) . 5- سيرته العملية في التعامل مع أصحابه فقد كان متمثلاً الرفق في كل شيئ ومن ذلك : أ) قصة الأعرابي الذي بال في المسجد والقصة مشهورة. ب) قصة عباد بن شرحبيل - رضي الله عنه - يرويها فيقول: أصابنا عام مخمصة فأتيت المدينة فأتيت حائطا من حيطانها فأخذت سنبلا ففركته وأكلته وجعلته في كسائي، فجاء صاحب الحائط فضربني وأخذ ثوبي، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال للرجل:» ما أطعمته إذ كان جائعا -أو ساغبا- ولا علمته إذ كان جاهلا« فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فرد إليه ثوبه وأمر له بوسق من طعام أو نصف وسق [رواه أحمد (16067) وأبو داود (2620) وابن ماجه (2298)]. ج)قصة سلمة بن صخر الأنصاري -رضي الله عنه- قال: كنت رجلا قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري، فلما دخل رمضان تظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان، فرقا من أن أصيب منها في ليلتي فأتتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار وأنا لا أقدر أن أنزع، فبينما هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء فوثبت عليها، فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري فقلت انطلقوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بأمري فقالوا: لا والله لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن أو يقول فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالة يبقى علينا عارها، ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك، قال: فخرجت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبري فقال:» أنت بذاك؟ « قلت: أنا بذاك، قال:» أنت بذاك؟ « قلت: أنا بذاك، قال:» أنت بذاك؟ « قلت: أنا بذاك، وها أنا ذا فأمض في حكم الله فإني صابر لذلك، قال:» أعتق رقبة« قال: فضربت صفحة عنقي بيدي فقلت: لا والذي بعثك بالحق لا أملك غيرها، قال:» صم شهرين« قلت: يا رسول الله، وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام؟ قال:» فأطعم ستين مسكينا« قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه وحشى ما لنا عشاء، قال:» اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها إليك، فأطعم عنك منها وسقا ستين مسكينا، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك« قال فرجعت إلى قومي فقلت وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم السعة والبركة، أمر لي بصدقتكم فادفعوها إلي، فدفعوها إلي [رواه أحمد (23188) وأبو داود (2213) والترمذي () وابن ماجه (2062]. 7 - الهجر: واستعمل النبي صلى الله عليه وسلم أسلوب الهجر في موقف مشهور في السيرة، حين تخلف كعب بن مالك -رضي الله عنه- وأصحابه عن غزوة تبوك، فهجرهم صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لايكلمهم أحد أكثر من شهر حتى تاب الله تبارك وتعالى عليهم. إلا أن استخدام هذا الأسلوب لم يكن هدياً دائماً له صلى الله عليه وسلم فقد ثبت أن رجلاً كان يشرب الخمر وكان يضحك النبي صلى الله عليه وسلم … والمناط في ذلك هو تحقيقه للمصلحة، فمتى كان الهجر مصلحة وردع للمهجور شرع ذلك وإن كان فيه مفسدة وصد له حرم هجره . 8 - استخدام التوجيه غير المباشر: ويتمثل التوجيه غير المباشر في أمور منها: أ - كونه صلى الله عليه وسلم يقول مابال أقوام، دون أن يخصص أحداً بعينه، ومن ذلك قوله في قصة بريرة فعن عائشة -رضي الله عنها- فقالت أتتها بريرة تسألها في كتابتها فقالت إن شئت أعطيت أهلك ويكون الولاء لي فلما جاء رسول الله صلى اللهم عليه وسلم ذكرته ذلك قال النبي صلى اللهم عليه وسلم ابتاعيها فأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق ثم قام رسول الله صلى اللهم عليه وسلم على المنبر فقال ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له وإن اشترط مائة شرط [رواه البخاري (2735) ومسلم () ] وحديث أنس -رضي الله عنه- أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر فقال بعضهم لا أتزوج النساء وقال بعضهم لا آكل اللحم وقال بعضهم لا أنام على فراش فحمد الله وأثنى عليه فقال :«ما بال أقوام قالوا كذا وكذا لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني» [رواه البخاري (1401)]. ب - وأحياناً يثني على صفة في الشخص ويحثه على عمل بطريقة غير مباشرة، ومن ذلك مارواه عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى رؤيا قصها على النبي صلى الله عليه وسلم ، فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على النبي صلى الله عليه وسلم ، وكنت غلاماً أعزب، وكنت أنام في المسجد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فرأيت في المنام كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر، وإذا فيها ناس قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، فلقيهما ملك آخر فقال لي: لن تراع، فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال:«نعم الرجل عبدالله لو كان يصلي بالليل» قال سالم: فكان عبدالله لا ينام من الليل إلا قليلاً [رواه البخاري (3738-3739]. ج - وأحياناً يأمر أصحابه بما يريد قوله للرجل، عن أنس بن مالك أن رجلا دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه أثر صفرة وكان النبي صلى الله عليه وسلم قلما يواجه رجلا في وجهه بشيء يكرهه فلما خرج قال:» لو أمرتم هذا أن يغسل هذا عنه« [رواه أبو داود (4182)] د - وأحياناً يخاطب غيره وهو يسمع، عن سليمان بن صرد قال استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده جلوس وأحدهما يسب صاحبه مغضبا قد احمر وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم :« إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال: إني لست بمجنون [رواه البخاري (6115) ومسلم (2610)] 9 - استثمار المواقف والفرص: عن أنس -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مع أصحابه يوماً وإذا بامرأة من السبي تبحث عن ولدها فلما وجدته ضمته فقال صلى الله عليه وسلم :«أترون هذه طارحة ولدها في النار» قالوا: لا، قال:«والله لايلقي حبيبه في النار؟» [رواه البخاري ( 5999) ومسلم ( 2754 ).]. فلا يستوي أثر المعاني حين تربط بصور محسوسة، مع عرضها في صورة مجردة جافة. إن المواقف تستثير مشاعر جياشة في النفس، فحين يستثمر هذا الموقف يقع التعليم موقعه المناسب، ويبقى الحدث وما صاحبه من توجيه وتعليم صورة منقوشة في الذاكرة، تستعصي على النسيان. والمواقف متنوعة فقد يكون الموقف موقف حزن وخوف فيستخدم في الوعظ، كما في وعظه صلى الله عليه وسلم أصحابه عند القبر. عن البراء بن عازب قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى اللهم عليه وسلم وجلسنا حوله كأنما على رءوسنا الطير وفي يده عود ينكت به في الأرض فرفع رأسه فقال استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا… ثم ذكر الحديث الطويل في وصف عذاب القبر وقتنته. [رواه ابو داوود (4753)] ب ـ وقد يكون وقد يكون موقف مصيبة إذا أمر حل بالإنسان، فيستثمر ذلك في ربطه بالله تبارك وتعالى. عن زيد بن أرقم قال أصابني رمد فعادني النبي صلى الله عليه وسلم ، قال فلما برأت خرجت، قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :« أرأيت لو كانت عيناك لما بهما ما كنت صانعاً؟» قال: قلت: لو كانتا عيناي لما بهما صبرت واحتسبت، قال:«لو كانت عيناك لما بهما ثم صبرت واحتسبت للقيت الله عز وجل ولا ذنب لك» [رواه أحمد] بل إن النبي صلى الله عليه وسلم استخدم مثل هذا الموقف لتقرير قضية مهمة لها شأنها وأثرها كما فعل حين دعائه للمريض بهذا الدعاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«إذا جاء الرجل يعود مريضا قال: اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدوا ويمشي لك إلى الصلاة» [رواه أحمد (6564)] إنه يوصي المسلم بعظم مهمته وشأنه وعلو دوره في الحياة، فهو بين أن يتقدم بعبادة خالصة لله ، أو يساهم في نصرة دين الله والذب عنه . ج ـ وقد يكون الموقف ظاهرة كونية مجردة، لكنه صلى الله عليه وسلم يستثمره ليربطه بهذا المعنى عن جرير بن عبدالله -رضي الله عنه- قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة يعني البدر فقال:«إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا» ثم قرأ {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب} [رواه البخاري (554) ومسلم] دـ وقد يكون الموقف مثيراً، يستثير العاطفة والمشاعر كما في حديث أنس السابق في قصة المرأة . 10 - التشجيع والثناء: سأله أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ يوماً :من أسعد الناس بشفاعتك ؟ فقال صلى الله عليه وسلم «لقد ظننت أن لايسألني أحد عن هذا الحديث أول منك لما علمت من حرصك على الحديث» [رواه البخاري ( 99 ) ]. فتخيل معي أخي القاريء موقف أبي هريرة، وهو يسمع هذا الثناء، وهذه الشهادة من أستاذ الأساتذة، وشيخ المشايخ صلى الله عليه وسلم .بحرصه على العلم، بل وتفوقه على الكثير من أقرانه. وتصور كيف يكون أثر هذا الشعور دافعاً لمزيد من الحرص والاجتهاد والعناية. وحين سأل أبيَ بن كعب: «أبا المنذر أي آية في كتاب الله أعظم؟» فقال أبي:آية الكرسي. قال له صلى الله عليه وسلم «ليهنك العلم أبا المنذر» [رواه مسلم ( 810 ) وأحمد ( 5/142 )] ". إن الأمر قد لايعدو كلمة ثناء، أو عبارة تشجيع، تنقل الطالب مواقع ومراتب في سلم الحرص والاجتهاد. والنفس أياً كان شأنها تميل إلى الرغبة في الشعور بالإنجاز. ويدفعها ثناء الناس -المنضبط- خطوات أكثر. والتشجيع والثناء حث للآخرين، ودعوة غير مباشرة لهم لأن يسلكوا هذا الرجل الذي توجه الثناء

    Admin · شوهد 356 مرة · 5 تعليق

    1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية